أبي الفدا
255
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
في دخول أن في خبرها قال الشاعر : « 1 » لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * . . . وقد قيل : إنّ عسى في مثل هذا حرف لا فعل ، فتقول : عساك أن تقوم كما تقول : لعلّك أن تقوم ، وقال : « 2 » يا أبتا علّك أو عساكا فلو أنّ عسى فعل لم يصحّ عطفها على لعلّ ، لأنّها حرف وأمّا الأخفش فيرى أنّ الياء والكاف في قولك : لولاي لولاك في موضع رفع « 3 » وقد أوقعوا الضمير المجرور موقع الضمير المرفوع ، وكذلك الضمير بعد عسى في موضع رفع واحتجوا لسيبويه ، أنّ تغيير لولا أقل من تغيير الضمير الذي بعدها ، لأنّه اثنا عشر مضمرا ، للمتكلّم اثنان ولكلّ من المخاطب والغائب خمسة ، فتغيير المضمر على رأي الأخفش يؤدّي إلى اثني عشر تغييرا على سبيل الاستقلال ، وتغيير لولا على رأي سيبويه تغيير واحد على سبيل الاستقلال ، واحتجّوا للأخفش أن وقوع الضمائر بعضها موضع بعض كثر في
--> - عنيت نفسك كانت علامتك « ني » قال عمران بن حطان : ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعني لعلّي أو عساني فلو كانت الكاف مجرورة لقال : عساي ولكنهم جعلوها بمنزلة لعل في هذا الموضع . ( 1 ) هذا صدر بيت لمتمّم بن نويرة وعجزه : عليك من اللائي يدعنك أجدعا ورد البيت منسوبا له في الكامل ، 1 / 196 - 2 / 38 والمفضليات ، 270 وشرح المفصل ، 8 / 86 وشرح شواهد المغني ، 2 / 567 وخزانة الأدب ، 5 / 345 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 3 / 74 وشرح الكافية ، 2 / 20 ومغنى اللبيب ، 1 / 288 . الملمّة : البليّة النازلة ، الأجدع : المقطوع الأنف . ( 2 ) الرجز لرؤبة بن العجاج ، ورد في ملحقات ديوانه ، 3 / 181 وبعده : تقول بنتي قد أنى أناكا وورد منسوبا له في الكتاب ، 2 / 374 - 375 وشرح المفصل 3 / 120 - 7 / 123 وشرح شواهد المغني ، 1 / 443 وشرح الشواهد ، 3 / 158 وروي من غير نسبة في المقتضب 3 / 71 والخصائص ، 2 / 96 والمحتسب 2 / 213 والإنصاف ، 1 / 222 وشرح الكافية ، 2 / 21 ومغني اللبيب ، 1 / 151 - 2 / 699 وشرح التصريح ، 1 / 213 - 2 / 178 وهمع الهوامع ، 1 / 132 وشرح الأشموني ، 1 / 267 - 3 / 158 . ( 3 ) شرح الوافية ، 280 وانظر شرح التصريح ، 1 / 214 .